""""""صفحة رقم 412""""""
وفي هذه السنة رخص العسل النحل إلى أن بيع بتسعمائة القنطار وعادته ألف وخمسمائة ، وكانت جميع الغلال وأصناف المطعومات والفواكه رخيصة ، وجاء الزرع في غاية الخصب والنماء في الزرع بالغ جدا ، واستمر وقوع الفناء في عسكر اللنكية فرجعوا إلى بلادهم ، ووصل الحاج فشكوا من أميرهم كثيرا فلم ينجع ذلك ، ومن جملة قبائحه التي حكوها أنه طلب من التجار في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة مالا يجبى منهم فامتنعوا ، فرحل بالناس في آخر الحادى عشر ليفوت عليهم البيع بمنى في الثامن عشر والثالث عشر ، فكانت من أفحش الفعلات فإنه فوت عليهم المبيت والرمي .
واستهل صفر ليلة الأربعاء ، واستهل ربيع الأول ليلة الخميس ، وفي شهر ربيع الأول قام الشيخ ناصر الدين محمد بن علي الطبناوي في هدم الدير الذي في بحرى ، وحضر المولد النبوي ، وأخرج محضرا يتضمن أن النصارى يحجون إليه في كل سنة ، ويجتمع عنده من النصارى والمسلمين للفرجة والتجارة من لا يحصى حتى صاروا يضاهون بذلك أهل الموقف بعرفة ، وأفتى العلماء بهدم ذلك الدير وإزالة تلك العادة ، ففوض السلطان الأمر للقاضي المالكي فلم يتفق أنه يقوم في ذلك حق القيام حتى كان