""""""صفحة رقم 413""""""
ذلك في السنة المقبلة فهدم - ولله الحمد .
وفيه هرب سليمان بن عثمان مع جماعة من الروم والتركمان في غراب وكان مقيما بالقلعة من سنة آمد ، فلما عرف السلطان ذلك شق عليه فأرسل في آثارهم فأتى بهم ، فحبس الصبي وقطع أيدي قوم وقتل آخرين ، وكان السبب في ذلك أن سليمان هذا وهو ابن أرخن بك بن محمد بن عثمان كان عمه مراد صاحب برصا قبض على والده أرخن بك وكحله وسجنه ، وكان له مملوك يقال له طوغان يقوم بخدمته ، فأدخل إليه جارية وهو في السجن فحملت منه ، فلما مات أرخن في السجن فر المملوك طوغان هذا بسليمان وأخته شاه زاده إلى حلب ، فلما قدم السلطان إليها وقف بهما إليه وأخبره خبرهما ، فأكرمهما ثم صحبهما معه إلى القاهرة ، فأمر بسليمان أن يمشي في خدمة ولده يوسف ، وأقامت أخته في القلعة لتكبر ويتزوجها السلطان أو ولده ، فلما كانت ليلة خامس ربيع الأول فر سليمان وأخته ومن انضم إليهما فركبا بحر النيل وتوجها إلى جهة رشيد لينزلا في مركب إلى بلاد الروم ، فبلغ السلطان فأرسل في آثارهم فقبض عليهم وعلى من في المركب وعدتهم خمسة وستون