""""""صفحة رقم 419""""""
ورقة إلى كاتب السر يستعفي من القضاء ، فقرأها على السلطان فأعفاه وأمره إن يعين قاضيا غيره ويستمر بمعاليم القضاء له - دون الذي تعين ، فلما بلغ ذلك ولد القاضي قام وقعد وسعى عند علي باي الخازندار وأنكر أن يكون أبوه كتب الورقة ، فبلغ ذلك كاتب السر فصعب عليه نسبتهم إياه إلى الكذب ، وأخرج الورقة فوجدوها بخطه الذي لا يرتاب فيه ، ومع ذلك فاعتنى بهم على باي ، ولم يستطع كاتب السر يوسع في القضية كلاما رعاية لخاطر الخازندار المذكور فإنه كان يومئذ من أقرب الناس منزلة عند السلطان ، فاستقر الحال على أنه تحيل للسلطان أن يعيد ولاية المالكي فأجابهم لذلك ، واستمر في القضاء بعد ذلك إلى أن مات في رمضان سنة اثنتين - كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى .
وفيه رخص القمح إلى أن بيع بمائة وأربعين إلى مائة ، فأمر السلطان بشراء القمح وحزره فغلا السعر - ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وفيه قدم شرف الدين ابن الأشقر من حلب ، فلما كان في الثالث من شعبان استقر ولده تقي الدين عبد اللطيف - في كتابة السر بحلب وخلع عليه ، واستمر والده نائبا لكاتب السر على عادته . وفيه