""""""صفحة رقم 420""""""
توجه الوزير وناظر الجيش وأينال الأجرود ويشبك الحاجب لحفر خليج الإسكندرية ثم عادوا وقد قرروا الأمر ، وفوض السلطان لآقبغا التمرازي أن يباشر حفره فتوجه ، وجهز معه المال الذي جبوه من البلاد بسبب ذلك ومائتي قطعة من الجراريف والمقلقات وستمائة رأس بقر .
واستهل شهر رجب ليلة الثلاثاء في أواخره وهو العاشر من أمشير والطالع سعد بلع ، هبت الريح المريسية شديدة البرد اليابس مع شعث ، فكان البرد أشد ما وقع في هذا الفصل ، ودام ذلك إلى آخر الشهر ، ومضى طوبة معتدلا ليس فيه برد شديد أصلا ، وهذا بخلاف العادة المعهودة ، ولم يزل البرد شديدا إلى يوم نزلت الشمس الحوت وهو سابع عشر أمشير فخف قليلا ، ثم في اليوم - الذي يليه - كان الطالع سعد السعود ، فوقع المطر وهبت الريح الباردة ودام المطر ليلة الأربعاء وفي يومها وفي ليلة الخميس ، ثم صحت في صبيحة عن أوحال في البلد كثيرة وصلح الزرع - ولله الحمد .