فهرس الكتاب

الصفحة 3050 من 3284

""""""صفحة رقم 17""""""

بعض الأحيان يحرك بده كالعابث أو ينطق بما لا يفهم ، وصار يجرع السويق ونحوه بالمسعط ، فلا ينزل إلى جوفه من ذلك إلا اليسير ، وكان قبل ذلك قد أفرط به الإسهال حتى انحطت قوته ، ثم عرض له الصرع فأقام في أول مرة زمانا طويلا بحيث أرجف بموته ثم أفاق منه مختبلا ، ثم عاوده بعد سبعة أيام فازداد انحطاطا ، واستمر يعاوده حتى يئس منه كل من حوله من النساء والرجال والأطباء ، وفي كل نوبة من الصرعة يرجف بموته ويتهيا الناس لذلك ثم يتحرك ، وكان في غضون ذلك في أوائل ذي الحجة خرج وجلس على لسانه مع بعض الحاشية يأمرهم أن يحلفوا لولي العهد ولده يوسف الملك العزيز ، قكان أول من حلف ممن حضر تمربائي الدويدار ثم إينال المشد ثم على باي الخازندار ، ثم تواردوا على الإيمان لولي العهد ولنظام الملك فعرضوهم طبقة بعد طبقة إلى أن تعالى النهار جدا ، ثم انصرفوا واصبحوا على ذلك فأرسل كل قاض نائبا من عنده حضر التحليف ، والمباشر للتحليف القاضي شرف الدين سبط ابن العجمي نائب كاتب السر ، فاستوعبوا في يومين آخرين من بقي ، وكان من تأخر الأمراء عن الصلاة بالجامع ثم اجتماعهم وصلاتهم يوم الخميس الخامس من هذا الشهر وهم على حذر ، ثم اجتمعوا لصلاة العيد ، وخلع ولي العهد على الأمير الكبير جرت له عادة بالخلع ، ثم اجتمعوا لصلاة الجمعة ثاني عشر الشهر وقد اطمأنت نفوسهم ، فلما كان يوم الست الثالث عشر من ذي الحجة مات السلطان قبل العصر ، فاجتمعوا بعد العصر بباب الستارة ، وجلس ولي العهد وطلب القضاة والأمراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت