فهرس الكتاب

الصفحة 3052 من 3284

""""""صفحة رقم 19""""""

يسير ، وكثر ترحم العامة عليه ، وبالغوا في سب الخازندار لما رواه في الجنازة ورموه بكل سوء ، فبات بالتربة ورجع إلى القلعة فدخلها أول ما فتحت ، وحضرنا الصبحة فوجدنا عددا يسيرا من الجند وبعض الفقهاء ، فلما ختم وانصرفنا اجتمع الأمراء ورؤساء الدولة عند السلطان وقرروا أمور من يسافر بخلع النواب بالبلاد ، فلما كان يوم الاثنين النصف من الشهر شرعوا في تجهيز القصاد إلى البلاد لتحليف أمرائها والإذن للأمراء المجردين في الرجوع . . ، وكان برسباي يخدم دقماق الذي مات أخيرا بحماة ، ودقماق كان من مماليك الظاهر برقوق ، فيقال إنه الذي أعتق برسباي ، ثم صار برسباي من أتباع نوروز ، ومن قبل ذلك كان مع جكم ، ثم صار مع شيخ بعد قتل الناصر وحضر معه إلى مصر فولاه نيابة طرابلس ، ثم غضب منه فاعتقله عند نائب دمشق ، فلما دخل ططر الشام بعد المؤيد استصحبه إلى القاهرة وقرره دويدارا كيرا فباشر ، وسلطنته في ربيع الآخر سنة خمس وعشرون ، وأكرم الصالح محمد بن ططر - وقرنه بولده فكانا يركبان جميعا إلى أن ماتا بالطاعون سنة ثلاثين .

واتفق في أيام سلطنته من السعد في حركاته ما لا يوصف بحيث أنه لم يقم أحد إلا وقتل من غير أن يجهز له عسكرا أو يباشر له حربا ، وفتحت في أيامه قبرس وأسر ملكها - وقد سبق خبرها في الحوادث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت