""""""صفحة رقم 23""""""
علي بن محمد بن عبد الرحمن ، نور الدين الصهرجي ، مات في شوال عن نحو السبعين ، وهو من قدماء الطلبة الشافعية ، وكان مشهورا بالخير ويتكسب بالشهادة .
علي بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد ، البخاري العجمي علامة الوقت علاء الدين ، مولده في سنة 779 ببلاد العجم ، ونشأ ببخارى فتفقه بأبيه وعمه العلا عبد الرحمن ، وأخذ الأدبيات والعقليات عن الشيخ سعد الدين التفتازاني وغيره ، ورحل إلى الأقطار واجتهد في الأخذ عن العلاء حتى برع في المعقول والمنقول والمفهوم والمنظوم واللغة العربية وصار إمام عصره ، وتوجه إلى الهند فاستوطنه مدة ، وعظم أمره عند ملوكه إلى الغاية لما شاهدوه من غزير علمه وزهده وورعه ، ثم قدم مكة فأقام بها ، ودخل مصر فاستوطنها ، وتصدر للإقراء بها فأخذ عنه غالب من أدركناه من مذهب وانتفعوا به علما وجاها ومالا ، ونال عظمة بالقاهرة مع عدم تردد إلى أحد من أعيانها حتى ولا السلطان والكل يحضر إليه ، وكان ملازما للإشغال والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بذات الله مع ضعف كان يعتريه ، وآل أمره إلى أن توجه إلى الشام فسار إليها بعد أن سأله السلطان في الإقامة بمصر مرارا فلم يقبل ، وسار إليها فأقام بها حتى مات في رمضان ، ولم يخلف بعده مثله لما اشتمل عليه من العلم والورع والزهد والتحري في مأكله ومشربه وعدم قبوله العطاء من السلطان وغيره ، ولما سافر