""""""صفحة رقم 32""""""
وتوجه ناظر الجيش ومن معه ، ورجع المستقر إلى منزله ، وهرع الناس للسلام على المنفصل ، وحصل للمنفصل قهر عظيم لأنه لم يكن يظن أن ذلك يقع ، ووقع في هذا اليوم لناظر الجيش إساءة من مملوك من مماليك السلطان ثم تكرر ذلك ، وصار لا يركب إلا مع جماعة يحمونه من معرتهم - وانخرقت تلك الحرمة واتضعت تلك الكلمة وجرى بين جوهر الخازندار مع بعض الخاصكية كلام أغلظ له فيه ، ونسبه إلى انه كان السبب في تلك المظالم ، وانحطت منزلته جدا وعظم قدر جوهر الزمام ، ولم يتأثر الخازندار لما قيل فيه ومشى على طريقته ، وتسلط كثيرمن الجند على ناظر الجيش وكرروا الإساءة عليه بالقول والفعل والتهديد ، وكلما رام تلك الصفة التي كان عليها في زمن الأشرف عورض - ولله الامر .
وفي أوله تصدى الأمير الكبير نظام المملكة للحكم بين الناس في كل يوم وبسط العدل ، ولم يمنع أحدا طلب الشرع من التوجه حيث أراد من الحكام سواء كان نائبا أو مستقلا ، واستقر عنده شهاب الدين