""""""صفحة رقم 33""""""
ابن العطار دويدار وكان عند تمرباي الدويدار ، وهو مشكور السيرة كثير التودد والعقل .
وفيها خرج على الحاج عرب بلي فأخذوا نحوا من ألفي جمل كانت مع العرب من جهينة وغيرها ، فمنها كثير من الحاج العزاوي والشامي ومعهم الكثير من بهار المصريين ومن أمتعتهم وهداياهم وذلك عند الوجه ، فأخذوا الجمال ورموا ركابها وأخذوا نفائس ما معهم ، فتوصل الكثير منهم حفاة عراة إلى بئر الأزلم فمات الكثير منهم هناك ، وسئل أمير الركب آقبغا التركماني أني قيم بالأزلم حتى بتكامل الذين سلموا من الموت ، فامتنع ورحل من أول النهار فهلك الذين وصلوا بعدهم ولم يجدوا من يرفدهم ومات أكثرهم فكانت قصة شنيعة ، وتوصل بعضهم إلى عيون القصب فركب البحر من جزيرة عينون ودخل الحاج أولا فأولا ، فأول من وصل الترك الذين كانوا بمكة في العام الماضي ومعهم جمع كثير في الحادي والعشرين ، ووصل قبلهم طائفة في السابع عشر تقدموا من المويلجة ، ووصل جماعة تقدموا من نخل في الثاني والعشرين ، ودخل الركب الأول في الثالث والعشرين والمحمل في الرابع والعشرين ، وانطلقت ألسنتهم بذم أمير الركب وأنه كان السبب فيما صنع عرب بلي لكونه أرسل أحد الرئيسين مبشرا ، وزنجر الآخر فغضب قومه وفعلوا ما فعلوا ولم يعاتب أمير الركب فضلا أن يعاقب ، ثم تبين أن العرب الذين حملوا البهار سلموا ، ووصل معهم جمع كثير من الحجاج وذكروا