""""""صفحة رقم 35""""""
من بقية الأمراء بذلك إلى القاهرة في الثالث من صفر ، ثم تبين فساد النقل المذكور واستمرار المذكور على الطاعة .
صفر - أوله الخميس ، نزل ناظر الجيش من القلعة فلاقاه جماعة من المماليك نحو العشرة ، فأساءوا عليه بالسب ثم سل أحدهم الدبوس وقصد ليضربه ، فلاقاه عنه الأستادار وهو مملوكه جاني بك ، فاجتمع من المماليك آخرون وتكاثروا ، فدكس فرس لجهة القلعة ونزل عنه ودخل الجامع فتفرقوا ، ثم توجه إليه الوزير وغيره فأخذوه معهم إلى بيته فأقام به ، وحصل بذلك من كسر حرمته ما حصل له به القهر العظيم ولكنه تدارك ذلك ، وألبس خلعة صبيحة يوم الجمعة ونزل إلى بيته وهرع الناس للسلام عليه .
وفي ليلة الجمعة ثاني صفر أمطرت السماء مطرا غزيرا غير كثير فنزل البحر ، وكان له من يوم السبت السادس والعشرين من المحرم ما زاد شيئا إنما ينادي بإصبع أو إصبعين تطمينا للناس فلم يناد يوم الجمعة بشيء ، فلما كان بعد دخول الشهر زاد قليلا ، وتمادى ذلك إلى الرابع عشر من صفر الموافق للثالث عشر من مسري ، فكان في صبيحته في العام