فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 75""""""
المضايق إلى أن قبضوا عليهم فسلبوا جميع من معه وتركوهم ، وأما النائب وطور غلى بن صقل سز فإنهم راسلوا أهل حلب ، فبادر قطبح الأمير الكبير بحلب والحاجب ونائب حماة فتسلموهما من الذين أسروهما ورحلوا إلى حلب فوصلوا في ثالث عشر ذي القعدة ، فسجن إلى أن وصل الأمر من السلطان بقتلهما ، فضربت عنق تغرى برمش بحضرة نائب القلعة ووسط طور غلى تحت القلعة وذلك في السابع عشر من ذي الحجة .
ومن خطه أن الخطبة بحلب استمرت في طول هذه الفتنة باسم الملك الظاهر .
شهر ذي الحجة - الحرام أوله الجمعة - في أوائل هذا الشهر شكا القاضي علم الدين - صالح - البلقيني إلى السلطان أن الملك الأشرف كان قد أنعم عليه بألفي دينار ، وأنه بعد موت الأشرف استعيد منه أحد الألفين فأنعم عليه بإعادتهما له فلما قضهما استأذنه أن يحضر عنده في كل أسبوع يوم الأحد ويعمل بحضرته ميعادا فأذن له ، فعمل في السابع عشر منه ميعادا على طريقته في مدرسة والده فلم يعجبه ، فلما حضر في الأحد الذي يليه منع من ذلك فرجع خائبا ، وكان في أثناء ذلك قد أظهر زهوا عظيما وهرع إليه ناس ممن يؤثر ولايته وظنوا أن الإذن في ذلك يوصله إلى الغرض ، فانحزم ما أملوه وبطل - ولله الأمر - .