فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 76""""""
وفي صبيحة يوم الخميس ثامن عشرى ذي الحجة قبض على ناظر الجيش عبد الباسط ابن خليل بن يعقوب الشامي ، وكان قد عظم قدره في دولة الأشرف جدا بحيث صار هو مدبر المملكة ، ثم لما مات الأشرف قام في سلطنة ولده ، ثم صار بعض الخاصكية يذمه وقاموا عليه مرارا ليؤذوه وهو ينتصف منهم إلى أن تغيرت الدولة ، ثم حظى عند الملك الظاهر واستمر على طريقته في الإستبداد بالأمور ومخالفة الملك فيما يرومه ، فلم يحتمل له ذلك واحتاط به لما طلع إلى الخدمة ، وأحاطوا على منزله فقبضوا على ولده وبعض حريمه وأصعدوا إلى القلعة ليقرروا على أحواله ، وفر غالب أتباعه منهم القائم بأموره شرف الدين ابن البرهان - وقبض على بعضهم - ، وبرز فخر الدين التوريزي له ساعة القبض عليه فادعى عليه أنه يستحق في ذمته ثلاثين ألف دينار فأنكر فرسم عليه - له - ، ويقال إنه ذكر له أنه كاتب نواب الشام الذين عصوا ، فأنكر ذلك فعوق في قاعة في الحوش السلطاني .
وفي يوم الجمعة جعل أربعة من أتباعه في البرج وهم موسى بن البرهان كاتبه وموفق الدين كاتب الجيش وإبراهيم - الصغير - كاتب الباب