""""""صفحة رقم 93""""""
الخلعة جبة سمور .
وفي يوم السبت الثامن والعشرين منه وصل يشبك الحاجب الكبير وخلع عليه ، واستقر أتابك العساكر ، وهرع الناس للسلام عليه ، ونزل ببيت بركة وهو الذي كان فيه أركماس الظاهري - الدويدار ، ودخل العسكر الذين كانوا في الصعيد . وفي هذا اليوم عقد مجلس بسبب حسن الأميوطي الذي عمل نقابة الحكم في العام الماضي للقاضي علم الدين صالح - البلقيني وادعى عليه بأمور معضلة ، فسمع الدعوى عليه بعضها القاضي الشافعي وبعضها القاضي الحنفي ، وأمر الحنفي بحبسه ليتبين ما ادعاه من الطعن في الشهود ، واجتمع بسبب ذلك من لا يحصى عدده من الناس ، وحصل له لما أرسل إلى الحبس من الإهانة والصفع مال لا يزيد عليه ، ولو لاذب الجيش عنه لقتل على ما قيل .
شهر صفر الأغر - أوله يوم الاثنين ، وفي صبيحة الثلاثاء عزر حسن الأميوط نقيب البلقيني في مجلس الحنفي ، فضرب على ظهره مجردا نحوا من أربعين ، وأهين في أثناء ذلك إهانة عظيمة وأعيد إلى الحبس ، واجتمع من الناس من لا يعد كثرة ، ولولا والي الشرطة لقتلوه ، ثم حبس ثم أحضر يوم السبت إلى مجلس الحكم - فادعى عليه ثانيا - ولم يقع ما كان يظن ، وأعيد إلى الحبس ثم أفرج عنه