""""""صفحة رقم 92""""""
ثم لما كان بعد ذلك تقرر على عبد الباسط ثلاثمائة ألف دينار ، وكان السلطان ألزمه بستمائة ، ثم بخمسمائة ثم بأربعمائة ، فتكلموا معه في ذلك فأظهر العجز عن ذلك ، وقرروا مع السلطان أن يكون ثلاثمائة وأعلموه بذلك ، ثم شاوروا السلطان فأنكر أن يكون رضي بذلك ، وتغيظ عليهم وعليه وأمر بحبسه في البرج ، فحبس في برج مظلم وضيق عليه ، فأقام إلى أن قلب الله قلبه وأمر بإخراجه منه ، وتسلمه نائب القلعة فأنزله في غرفة علية وهي أعلى بناء في القلعة ، فأقام بهاأكثر من شهر إلى أن افرج عنه .
وتوجه إلى مكة في أثناء ربيع الآخر - كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
وفي التاسع عشر منه وصل سابق الحاج وذكر أنه فارقهم من عيون القصب وأنهم بخير .
وفيه ابتدأت الزيادة في النيل .
وفي يوم الجمعة سادسه رفع أمين النيل الخبر بأنه يومئذ كان على أربعة أذرع وعشرة أصابع ، فزاد على العام الماضي في النقص خمسة وأربعين إصبعا ، واستمرت الزيادة فكان في أبيب وهو يوم الجمعة العشرين من المحرم أنقص من العام الذي قبله بأحد وستين إصبعا ، فلم يزل يزيد حتى كان في العشرين من صفر أزيد من الذي قبله بأربعة تسعين إصبعا - فسبحان القادر .
وفي السادس والعشرين منه خلع على نور الدين ابن آقبرص أحد نواب الحكم بوظيفة نظر البيوت عوضا عن ناظر الجيش ، وكانت