""""""صفحة رقم 98""""""
ثم ولد الملك المؤيد ، وعمل المولد السلطاني في يوم الأحد الثاني عشر منه وكان حافلا ، وفرع وقت العشاء سواء ، وخرج الناس والاسواق مفتحة والليلة مقمرة جدا - ولله الحمد . ونودي بالسفر إلى مكة في الرجبية . وعين عدة من المماليك للإقامة بمكة والمدينة ، أما مكة فلحفظ البضائع الواردة من الهند من عبيد مكة وسفهائها ، وأما المدينة فلقمع الرافضة الذين تسلطوا على أهل السنة بها .
وفي هذا الشهر قبض على سراج الدين عمر بن موسى - الحمصي الذي كان قاضي طرابلس ثم دمشق ، وكان قد تسحب من دمشق بكلام بلغه عن السلطان من جهة انتمائه إلى أينال الجكمي فأقام بقرية من طرابلس ، فبلغ ذلك النائب فمسكه وأرسل وقيده بقيد ثقيل وسجنه وكاتب فيه ، فشفع فيه بعض الأمراء بالقاهرة فأذن في إطلاقه ، وتوجه القاصد بذلك ، وكان سفر الرجبية من القاهرة في . . وأميرهم وممن سافر معهم . . ، وكان أول توت أول السنة الشمسية يوم السبت ثامن عشر شهر ربيع الأول ، ابتدأ السلطان في الحكم بين الناس بالإسطبل على العادة ونودي بذلك ، فكان أول شيء أمر به أن ينفي عز الدين البساطي المالكي وناصر الدين الشنشي الحنفي وولده إلى قوصن ثم بلغني أنه شفع فيه ولم يتم ذلك للبساطي واستمر الشنش . وأمر السلطان القضاة الأربعة - أن لا يحبس أحد من نوابهم أحدا إلا بعد مراجعة