""""""صفحة رقم 102""""""
فهدوموها ونهبوا ما فيها ، وكان النائب بالثغر ركب بمن حضر من القضاة وغيرهم لينزعوا النصارني منهم ، فوجدوا الأمر قد اشتد فكاتب السلطان بذلك ، فأمر بإحضار القضاة والنائب فسألهم فأخبروه بجلية الحال ، وأخرج بعض الناس محضرا بأن النصراني المذكور أسلم قبل قتله ، فتغيظ على قاتليه وأمر بحبس كبارهم ، ثم أذن في إطلاقهم في اليوم الثاني وأمر بعزل النائب والقضاة ، فاستقر في النيابة محمد الصغير معلم النشاب - الذي كان وليها في العام الماضي ، واستمر القاضي - على حاله ، وأمر في الاقتصار في النواب على ثلاثة فقط .
وفي يوم الاثنين حادي عشره أمر السلطان أن يستقر للقاضي الشافعي من النواب أربعة وللحنفي اثنان وللمالكي كذلك وللحنبلي كذلك ، وعقد في هذا اليوم مجلس بحضرته بسبب الحوانيت التي نازع فيها بسعي تاني بك البجاسي ، وحضره قاضي حلب المنفصل علاء الدين ابن خطيب الناصرية وذكر الصورة مفصلة ، ومع ذلك أمر السلطان القاضي الشافعي أن ينشئ الدعوة في ذلك ويحرر الأمر فيها ، ثم أذن السلطان أن يستقر للشافعي ست أنفس ولكل من رفقته ثلاثة ، فكتب الشافعي أسماء جميع النواب في رقاع وأحضرها لحضرة السلطان ، فتناول