""""""صفحة رقم 105""""""
عادة الاشرف نحوا من عشرين يوما ، وأظن سبب ذلك استمرار الحر .
واستهل جمادى الآخرة والأمر على ذلك ، وفي هذا اليوم أمر السلطان بجمع اليهود من مراكزهم ، فاجتمعوا عنده في الحوش فشرط عليهم مشافهة أن لا يؤخروا عندهم صداق امرأة ولا طلاقها بل يدفع لها في الحال ، وأن لا يشهدوا على يهودي ولا نصراني في مرض مخوف بوقف ولا وصية إلا بإذن من القاضي والناظر على المواريث . واستمر الحر إلى أن نقلت الشمس إلى برج القوس فتأخر البرد عن العادة ، وانهبط النيل فكان في نصف هاتور في خمسة عشر ذراعا وافرة ؛ ووصل رسول شاه رخ ابن اللنك إلى القاهرة ومعه جماعة ، فأقام أكثرهم بالشام ووصل هو ببعض جماعته - إلى مصر ، ومضمون رسالته التهنئة بالسلطنة . .
شهر رجب الأصم - أوله الثلاثاء ، في أول يوم منه خرج أمير المحمل فضرب خيامه مقابل خليج الزعفران ، ثم خرج الحاج وهم كثير ورحلوا من ثم في يوم الاثنين فنزلوا مقابل المرج ورحلوا ليلة السبت خامسه - ؛ ووصل الخبر بعدهم بقليل بأن العسكر الذين توجهوا إلى العرب بأنهم غلبوا عليهم .