فهرس الكتاب

الصفحة 3144 من 3284

""""""صفحة رقم 111""""""

وله نائب اسمه حيدر بن عزيز فخرج في جماعة لتحصيل القاتل ، وكان تسحب هو وجماعة من عشيرته ، فما ظفروا بأحد منهم - وكان ما سنذكره في السنة المقبلة .

وفي أواخر شوال مر صاحبنا القاضي محب الدين بن أبي الحسن البكري المصري نائب الحكم وكان قد سار مع الرجبية إلى مكة ، فرأى وهو يطوف بالبيت بعض الصناع من المرخمين يحاول قلع لوح رخام من الحجر وهو في غاية الثبات ليلصقه على كيفية أخرى فأنكر عليه ، فتوجه المذكور إلى شاد العمارة سودون المحمدي فذكر له ذلك ، فسال عنه فقيل له إنه نائب الحكم عن الشافعي ، فقال: لعل هذا هو الذي كاتب فينا ، فأمر بإحضاره فأهانه وضربه تحت رجليه عصيات ، ثم أراد أن يركبه حمارا ويطوف به فقيل له: إنه بريء مما اتهمته به وإنه كان حين ورود الكتاب مقيما بالقاهرة ، فندم على ذلك ولقيه في الطواف فاستحله ؛ وكان المحب المذكور قد امتلأ غيظا بما أصابه بغير جرم وكظم ، فما لبث إن حم واستمر موعوكا إلى أن قدم الحج فتوجه مع الركب المصري فمات باليبنع بعد أن رجع من زيارة المدينة النبوية - وقد ذكرت ذلك في ترجمته فيما سيأتي ، وختم له بخير ولعله مات شهيدا ؛ ورأت امرأة من أهل الصدق ليلة دفنه وهي مستيقظة على سطح كأن عمود نور أقبل من نحو المدينة إلى أن غاب في قبر المذكور ، فأيقظت زوجها وأخرى من أقاربها ، فشاهدوا ما شاهدت وأخبروا به ، وفيه ورد الخبر بأنه خرج على الحاج بعد أن انفصلوا من المدينة ريح حارة وأعقبها سموم أضعفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت