""""""صفحة رقم 112""""""
الأبدان وأهلكت الجمال ومات منها من بني آدم عدد كثير ، منهم القاضي محب الدين محمد بن أبي الحسن البكري نائب الحكم ، وكان عارفا بالأحكام متثبتا في القضايا ، وقورا عاقلا ، كثير الاحتمال ، مشاركا في الفقه ولم يشتغل في غيره وقد درس في المدرسة الخروبية بشاطئ النيل نحوا من عشر سنين ، وكان قد توجه إلى الحجاز في الرجبية فجاور ثم رجع ، وذكر لي من أثق به من أنه كان كثير الطواف وأنه واظب على خمسين أسبوعا في كل يوم ، وهو من قدماء معارفنا وأهل الاختصاص بنا - فالله يعظم أجرنا فيه ويبدلنا به خير منه وقد غبطته بما اتفق له من حسن الخاتمة بالحج والمجاورة وزيارة الحضرة الشريفة النبوية والموت عقب ذلك في الغربة ، وكانت وفاته بالينبع وصلى عليه هناك ودفن به ، وقد جاوز السبعين بسنتين .
شهر ذي الحجة الحرام اختتام السنة أوله الثلاثاء بالرؤية - يوم الثلاثاء مستهل ذي الحجة بالرؤية ، فيه استقر نور الدين علي بن أحمد ابن آقبرس في نظر الأوقاف عوضا عن تقي الدين بن عبد الرحمن - ابن تاج الدين عد الوهاب ابن ناصر الدين - بن نصر الله ابن أخي الصاحب بدر الدين - وكان تقي الدين استقر فيها بعد صلاح الدين ابن عمه ، وكان عمه الصاحب بدر الدين إذ ذاك موعوكا فبلغه ذلك فشق عليه وشغله الضعف ، ثم توجه للعافية واستمر نور الدين في الوظيفة .
وفي الثامن من ذي الحجة ورد الخبر بموت أقبغا التركماني في