""""""صفحة رقم 121""""""
الونائي وفصلت خلعته يوم السبت ، ثم في أثناء يوم السبت طلب السلطان شهود التركة وفوض لنائب القلعة أن يباشر المحاسبة بين الوصي ورفيقه بحضرة الشهود وبحضرة شخص يقال له جمال الدين عبد الله الحلبي التاجر ، وكان هو الذي وصل الوصي حتى ذكر للسلطان ما ذكر ، وكررت المحاسبة ووقعت المحاققة والمشاححة إلى أن ظهر لنائب الغيبة دغل الوصي وتزيده في القول وافتراءه ما كان افترى ، فدخل بالمحاسبة إلى السلطان وظهرت براءة القاضي والذي أقامه ، وذلك وقت أذان المغرب ؛ فلما كان صبيحة الأحد أمر بإطلاق نائب الحكم والذي أقامه القاضي ، واتفق أن كلمه ولده الأمير ناصر الدين محمد فيما يتعلق بالقاضي وجبر خاطره فيما وقع فيه من الافتراء ، فأذن له فبطل أمر - الونائي ، وفصلت للقاضي جبة سمور ولبسها صبيحة الاثنين وكان يوما مشهودا .
وفي أوائله وصل عبد الباسط إلى القدس سالما ، وكان أرجف بأنه اصيب جميع من معه ولم يسلم غيره ، ثم ظهر أنه لم يكن لذلك صحة ، ووصلت هديته إلى السلطان بعد أيام فيها مائة - شاش وأشياء كثيرة من تحف الهند واليمن والحبشة - ، فقبلها وخلع على قاصده .
وفي يوم الأربعاء السابع والعشرين منه وهو الموافق - للرابع من مسري أوفى النيل ستة عشر ذراعا وإصبعين ، وكسر الخليج في صبيحة يوم الخميس ، وباشر ذلك الأمير ناصر الدين محمد ولد السلطان ،