""""""صفحة رقم 124""""""
القاضي - قد بلغه أن الذين يشهدون عليه بنحو ذلك كثير ، فتوجه إلى منزله وأحضر المذكور فادعى عليه أن له مدة طويلة يمر بالشوارع ويصرح بسب النبي e وبالسب في الصحابة وينظر إلى السماء ويتكلم بكلمات تؤدي إلى الزندقة ، فأنكر فشهد عليه شاهدان أنه قال لفظا بالتركي يقتضي سب البارئ سبحانه السب الفاحش ، وزاد أحدهما أنه سب أبا بكر ، وشهد آخر أنه قيل له: ترض عن أبي بكر ، فقال: أبو بكر سكم ومحمدكم ، وشهد آخر أنه سمعه مرارا يصرح بسب أبي بكر ويقول عنه: كلب ، وشهد آخر أنه طلب منه شيئا فقال: ما معي إلا أربعة أفلس ، فقال: هاتهم فهم عندي خير ن أربعين نبيا أو أربعين ألف نبي - شك الشاهد ، وشهد آخر أنه سمعه يشير إلى الماسء ويقول بلفظ غير عربي ما يقتضي السب الصريح ، ثم أعيدت شهادة الذين شهدوا أمس ، فاعذر إلى المدعي عليه فقال: لا اعرف أحدا منهم ولابيني وبين أحد منهم عداوة ، ثم حضر شاهد آخر فشهد عليه أنه سمع منه لفظا فاحشا بغير العربي مدلوله سب البارئ بما هو أشنع وأبشع مما تقدم ؛ فعند ذلك أمر به إلى السجن فسمعه شاهدان من الناس يتلو قوله تعالى: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن ، نطق بها بالتاء المثناة المفتوحة بدل النون ، وحضر شاهد آخر في صبيحة يوم