فهرس الكتاب

الصفحة 3163 من 3284

""""""صفحة رقم 130""""""

عشر سنين طالب علم وهو في غاية القلة ، فقرأ علي البخاري ودار على بعض الشيوخ ، وتردد إلى كاتب السر البارزي فاتفق حضور كتاب من بلاد العجم فاستقرأه إياه ، فأجاد في تعريبه فقربه إلى السلطان فقرر له راتبا ، وترقى بعد ذلك إلى أن صار في هذه الدولة عينا لكاتب السر عند السلطان ، فصار يجالس السلطان في كل يوم - من أول النهار إلى قرب الظهر لا ينقطع ، وعظم قدره في أعين الناس على العادة بالوهم وثقل في نفس الأمر على السلطان وهو مطبوع على الاحتمال .

فلما أنكر على حميد الدين اتفق حضورهما عند كاتب السر فتقاولا في ذلك فقال له حميد الدين: أنت حمار ما تفهم فأجابه بان الحمار أنت وأبوك وأجدادك وأسلافك وكان في المجلس جماعة ، منهم بدر الدين محمود بن عبيد الله ، وكان قد سعى في قضاء دمشق عقب إينال الجكمي ، وغضب السلطان على القضاة الذين وافقوه على الخلاف ، ومنهم الصفدي فعزل الشافعي لذلك وولي بهاء الدين ابن حجي ، فطمع ابن عبيد الله أن يعزل الصفدي فسعى في ذلك فتوقفوا في قضيته ، وبالغ فيها الكوراني المذكور ، فبادر حميد الدين بالشكوى إلى السلطان واستشهد بابن عبيد الله ، فشهد له - بأن الكوراني قال له ، ولم يذكر ما بدا به حميد الدين .

وكان تاج الدين والد هذا يدعى أنه من ذرية الإمام أبي حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت