فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 3284

""""""صفحة رقم 131""""""

وأملى لنفسه نسبا إلى يوسف بن أبي حنيفة ، يعرف من له أدنى ممارسة بالأخبار تلفقه ، فكتبه عنه الشيخ تقي الدين المقريزي ، فطلب السلطان شاهدا آخر فأحضروا آخر فلم يشهد بشيء فسكنت القضية ، وصعد الكوراني على عادته فبالغ في التنصل ، فدار حميد الدين على أعيان الحنفية فقال لهم: هذا الرجل قد سب أبا حنيفة لأنه من أسلافي وهو يعرف أنني من ذريته ، وكان مرة استأذن له على السلطان فقال له: إن ابن أبي حنيفة بالباب - إلى غير ذلك ، فتعصبوا له ودار معه ابن عبيد الله ، فدبروا أمرهم إلى أن ظهر لهم أن يكيدوه بقاصد ملك الشرق فاجتمعوا به ، فوجدوا فقهيه في غاية الحنق من الكوراني ، لأنه كان اجتمع به أول ما قدموا فحصلت له منه إساءة ثم لما أضافهم السلطان عنده بدت من الكوراني في حقه إساءة أخرى ، فانتصف هو منه بحضرة السلطان إدلالا عليه لكونه في ضيافته ، وما استطاع الكوراني بنتصف فانضاف حقد هذا الفقيه على الكوراني إلى ما عنده من شدة العصبية للحنفية ، فطلع إلى السلطان فشنع على الكوراني ، وكان فيما قال إن الخبر إذا وصل إلى ملك الشرق مع شدة اعتقاده في أبي حنيفة يتغير خاطره وينسبكم إلى التعصب على الإمام ، فحرك عنده ساكنا كامنا فأمر بطلبه في الحال وأمر بسجنه في البرج ، وأرسل إلى القضاة أن يعقدوا له مجلسا ، فاجتمعوا في صبيحة الثلاثاء الثامن والعشرين من جمادى الاولى ، فآل الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت