فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 132""""""
إلى أن وقعت الدعوى عليه عند القاضي الحنفي ، فأمر بنزوله معه إلى منزله فانزل ماشيا ، فشهد عليه ابن عبيد الله وانضاف إليه بدر الدين محمد ابن حسن التنسي وهو من الشهود بالقاهرة ، وهو ابن أخت القاضي - بدر الدين بن الأمانة ، وهو مشهور بالتجوز في شهادة الزور ، ولكن كان كاتب السر قربه وأدناه وسافر به معه إلى دمشق ، فحصل به مقاصد كثيرة وتمول هو بجاه كاتب السر وعاد - ، فكانت له في بابه حركات كثيرة ، والناس منه في حنق شديد القضاة ومن دونهم ، فاتفق أنه كان عنده من الكوراني كمين فذهب وشهد عليه ، فأرسل كاتب السر يعلم الحنفي أن القضاة لا تقبل التنسي ، فاتفق حضور بعض الأطباء وهو ابن أخت شمس الدين ابن عفيف الذي قتله الاشرف في أواخر عمره فذكر أنه كان دخل لكاتب السر في ضرورة فسمع الكائنة فشهد بها ، فاجتمعوا يوم السبت المذكور وكان ما كان .
وفيه قدم نائب الشام جلبان وقدم تقدمة كبيرة مع ثمانين جمالا .
وخلع عليه مرارا ، وأعيد إلى بلده على وظيفته ، فسار قبله بأيام قاضي الشام الحنفي مطلوبا بسبب ما نقل عنه حميد الدين المذكور في كائنة الكوراني ، فإنه نقل عنه أنه سئل عن الحكمة في طواف النبي e على النساء في ليلة واحدة ، فأجاب بأنه فعل ذلك ليعفهن عن الزنا ،