فهرس الكتاب

الصفحة 3222 من 3284

""""""صفحة رقم 189""""""

إذا استمر على الإعراض بما يخشى منه على المال والد والعرض ، فقبل على ذلك - والله المستعان ؛ ثم ألحوا عليه في التشريك بين المرأتين في النظر ، فتأمل - فوجد حكم الونائي منذ سنين وجاز أن يصير السفيه فيها رشيدا ، فالتمس منهم بينة تشهد باستواء المرأتين في صفة الرشد الآن ليقع التشريك بينهما مع بقاء حجة الغائبة ، فاقيمت عند بعض النواب ، وقضى بذلك في ثاني ذي الحجة منها - والله المستعان .

وفي الثامن والعشرين من ذي القعدة قدم القاضي بهاء الدين ابن حجي من الشام ، وهرع الناس للسلام عليه ، ثم استقر في نظر الجيش صبيحة ذلك اليوم وهو يوم الاثنين تاسع عشري شهر ذي الحجة ، وظهر بعد ذلك انه كان آخر يوم من الشهر ، لأنه اشتهر أن جمع من الناس رأوا هلال ذي القعدة ليلة الأحد .

واستهل ذو الحجة يوم الثلاثاء بالرؤية .

ففي الحادي عشر منه لبس السلطان البياض .

وفي الخامس عشر منه وصل علي بن حسن بن عجلان أمير مكة من الطور وكان السلطان أرسل بالقبض عليه ، فقبض في ذي القعدة وجهز في البحر إلى الطور ومعه أخوه إبراهيم ، فوصلا مقيدين فسجنا ببرج القلعة ، وكان أخوهما أبو القاسم قد استقر في الإمرة وتوجه صحبة الحاج ، وكان شرط عليه أن يبطل النزلة وهي أن عادة أكابرهم أن يستجير بهم الغريب ويسمونه نزيلا ، فغلب ذلك عليهم حتى صار من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت