فهرس الكتاب

الصفحة 3221 من 3284

""""""صفحة رقم 188""""""

فعقد لهما مجلس بحضرة السلطان وتعصب الأكابر للصغرى ، فوجد حكم الونائي لا يلاقي حكم الحمصي فأمر كاتبه أن يستوعب الصورة ويستمر بهما على الاشتراك ، فلما تأملت وجدت حكم الونائي لا ينقض ، فاعتل عليه وكيل الصغرى بأنه اسنده إلى ما ثبت عنده من تبذيرها وسفهها ولم يفسر التبذير والسفه فلا يقدح فيها ، لاحتمال أن يكون من شهد بذلك يعتقد ما ليس بسفه سفها وما ليس بتبذير تبذيرا ، وأخرج فتاوى جماعة من الشافعية بذلك ، فتوقفت عن مراده لما تأملت في آخر حكم الونائي بعد اعتبار ما يجب اعتباره شرعا فقلت: لو جاء فقال: فسر عندي بقادح وقد دخل في هذا الكلام كان مقبولا منه ، فاستشاط الوكيل وتوسلت موكلته إلى جمع كثير من الأكابر ، فأبلغوا السلطان أن هذا الكلام تعصب للونائي ، فصرح بعزل الاثنين ، فلما بلغ كاتبه ذلك أقام بمنزله لا يجتمع بأحد ، فلما كان ضحى يوم الخميس حضر إليه الحمصي رسولا من السلطان على لسان الشيخ شمس الدين الرومي أحد جلساء السلطان فأمره بالاجتماع بالسلطان ، فاجتمع به - فقص عليه القصة مفصلة ، فعذره واعتذر إليه وقرره في الوظيفة ، وكان قد صمم على عدم القبول من أول يوم ، فاجتمع به القاضي الماضي المالكي وبلغه عن الجماعة ما يقتضي التخويف والتهديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت