""""""صفحة رقم 225""""""
من وقت زوال الشمس إلى أن غربت مطرا غزيرا جدا ، وتوالى بحيث ابتلت أمتعتهم حتى أشرف من لا خيمة له على الهلاك ، وتضاعف الرعد والبرق ، ويقال: كانت هناك صواعق أهلكت رجلان وامرأة وبعيران قرأت ذلك بخط القاضي نور الدين علي بن - قاضي المسلمين الخطيب أبي اليمن النويري .
شهر ذي الحجة استهل بيوم الخميس بعد أن تراءى الناس الهلال ليلة الأربعاء على العادة بعدة أما كن من الجوامع وغيرها فلم يخبر أحد برؤيته إلا شذوذا ، يقول الواحد منهم: إنه رأى ، فإذا حوقق أنكر ، فبحث عن السبب في ذلك فاعتذروا بأنه شاع بينهم أن السلطان إذا اتفق يوم - العيد يوم الجمعة يلزم أن يخطب له مرتين وقد جرب أن ذلك إذا وقع يكون فيه خوف على السلطان ، فبلغ السلطان ذلك بعد أيام فأنكره وأظهر الحنق على من ينسب إليه ذلك ، فقيل له فإن أحمد بن نوروز ، وهو أحد من يلوذ به من خواصه المعروف بشاد الغنم - ذكر أنه رآه ولم يخبر القاضي بذلك ، فاستدعاه فاعترف أنه رآه ليلة الأربعاء ومعه جماعة ، فأرسله مع المحتسب إلى القاضي الشافعي فأدى عنده شهادته ، فلما شاع ذلك نودي في البلد من رأى هلال ذي الحجة ليلة الأربعاء