""""""صفحة رقم 226""""""
فليؤد شهادته بذلك عند القاضي الشافعي ، فسارع غالب من كان شاع عنه دعواه الرؤية في تلك الليلة إلى الشهادة بذلك ، فلما استوفيت شروط ذلك نودي بأن العيد يوم الجمعة ، فاعتمدوا على ذلك وصلوا العيد يوم الجمعة ؛ فلما كان في يوم السبت الخامس والعشرين من ذي الحجة وصل المبشر بسلامة الحاج في آخر ذلك اليوم ، وأخبر أن كل من حضر الموقف من الآفاق لم ينقل عن أحد منهم أنه رأى الهلال ليلة الأربعاء بل استوفوا العدة واستهلوا ذا الحجة بيوم الخميس ووقفوا بعرفات يوم الجمعة - ، واستمر الأمر بينهم على ذلك وأنه فارقهم آخر النهار يوم السبت ، فقطع المسافة في أربعة عشر يوما ، ووصف السنة بالأمن واليمن والرخاء مع كثرة الخلائق - ولله الحمد على ذلك .
وفي هذه السنة توجه الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد الفرياني المغربي إلى جهة الجبال المقدسة ويقال لها: جبال حميدة ، وعندها عرب ،