""""""صفحة رقم 234""""""
وفي الثالث عشر منه خلع على كاتب السر الكمال البارزي خلعة استمرار ، وكان وقع له يوم الأربعاء تغيظ من السلطان فطلب الإعفاء ، ثم وقع التراضي وخلع عليه ، وركب الناس معه وهرع الباقون للسلام عليه .
وفي يوم الاثنين ثاني شهر ربيع الآخر استقر الشيخ ولي الدين السفطي في نظر المارستان المنصوري عوضا عن القاضي محب الدين ابن الأشقر ، ولبس خلعة ونزل وليس سمعه كبير أحد ، واعتذر بأنه تعمد ذلك حياء من ابن الأشقر ، ثم أرجف بان السلطان يريد أن يخرج نظر الجيش أيضا بسعي جماعة ، فاقتضى الحال استمراره فخلع عليه يوم الخميس خامس الشهر خلعة استمرار ، فركب معه الجماعة على العادة وأظهر الناس السرور به .
وفي يوم الثلاثاء سافر برهان الدين السوبيني إلى قضاء حلب عوضا عن القاضي سراج الدين الحمصي ، وقدم الحمصي في العام الماضي فاجتمع بالسلطان فتغيظ عليه وأهانه بالقول والتهديد ، ثم قدم هدية نفيسة فسكن الحال ، ولما استهل الشهر طلع للتهنئة فأظهر له الإعراض ، فبادر فحلف أنه لا يسعى في القضاء بوجه من الوجوه ، ولزم بيته لكنه يكثر الاجتماع بالأكابر على عادته .
وفي يوم الأحد العشرين من شهر ربيع الآخر الموافق للثاني من