فهرس الكتاب

الصفحة 3266 من 3284

""""""صفحة رقم 233""""""

فتغيظ منه وطلب الناظر على المدرسة ، وهو نور الدين القليوبي أمين الحكم أحد نواب الحكم فتغيظ عليه ، وظن أنه ينوب في ذلك عن القاضي الشافعي فبسط لسانه في القاضي إنكارا عليه في التفريط في مثل ذلك ، ثم انكشف الغطاء أن القاضي ليس له في ذلك ولاية ولا نيابة ، ولا عرف بشيء من ذلك مذ ولي وإلى تاريخه ، ولما بلغ ذلك بعض الناس بسط لسانه وقال ما شاء ، ثم تبين بخلاف ما ظنوا وخاب ما أملوا وكفى الله القتال ؛ ثم إن بعضهم أغرى السلطان بأن قال له: إن فلانا ينجح بكذا وينسب السلطان إلى الظلم والجور - ونحو ذلك ، فغضب زيادة على الغضب الأول ، وراسله بأن ، ينعزل عن الحكم ، وأن يغرم دية الموتى ، وذلك يوم الاثنين حادي عشره ، فلما كان يوم الخميس طلب الشيخ شمس الدين محمد بن علي القاياتي إلى القلعة فاجتمع بالسلطان ، وأمره أن يتقلد القضاء فأجاب باشتراط أمور أجابه إليها ، وأشار بأن يلبس الخلعة والتشريف ، فامتنع وتقلد ورجع ، واركبه كاتب السر بغلته وهو بثيابه البيض ، ودخل الصالحية وصحبته جماعة المباشرين والدويدار الكبير والثاني ورجعوا ، وخرج هو من الصالحية إلى منزله بالجامع الأزهر وطلب من له مباشرة في المودع والأوقاف ، وهرع الناس للسلام عليه وعلى المنفصل - ولله الحمد على ذلك .

ربيع الأول - أوله الاثنين ، في السابع منه نقلت الشمس السرطان ودخل فصل الصيف ، وفيه عمل المولد السلطاني بالحوش على العادة وحضر القضاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت