فهرس الكتاب

الصفحة 3270 من 3284

""""""صفحة رقم 237""""""

للسلطان أن جدارها عال على مسجد يجاورها وأنه يجب هدمه ، وكن السبب في ذلك أن برد دار ابن آقبرس تسلط على بطرك الملكية وكان قريب العهد بالاستقرار فيها فقرر عوض الذي مات في السنة الماضية وطمع فيه ، فرفع البطرك أمره للسلطان بقصة أعطاها لكاتب السر ، فبادر ابن آقبرس حمية لمن هو من جهته فذكر ذلك ، فأمر بالكشف فتوجهوا ، فقيل: إنهم رأوا الجدار الذي من جهة المسجد مائلا ، فحكم نائب الشافعي بهدمه خشية أن يسقط على المسجد ، وانفصل المجلس على ذلك ، وكان السلطان يظن انه يجب هدم الكنيسة أصلا ، وكان الحنفي المنفصل حاضرا فتغيظ عليه لكونه قال: ما يهدم إلا بشرط أن تكون حادثه ، فإن كان المسجد قديما وجب هدم ا يعلو عليه ، فقال له: فلما كنت حاكما لم لا فعلت ذلك بل كنت تفعل عكسه - أو نحو هذا من القول .

وفي يوم الجمعة ثاني الشهر كسر الخليج الحاكمي ، ونزل عثمان ولد السلطان على العادة وصحبته الامراء إلى المقياس ، فركبوا معه وصحبتهم كاتب السر وبقية المباشرين ولم تجر العادة بركوبهم ، ونزل بعضهم إلى الحراقة من شباك المقياس ، وامتنع شاد الشر بخاناة قانباي الجركسي من إنزال ابن السلطان من هناك بل عادته والجماعة صحته من البر واحدار الحراقة إليه ، فركب إلى الخليج فكسر بحضرته ، وركبوا معه إلى القلعة على العادة ، وكل ذلك قبل صلاة الجمعة ، وزاد أربعة من سبعة عشر ، وكان في العام الماضي في هذا اليوم وافت تكملة الذراع السابع عشر .

واتفق أن شعبان كان أوله الثلاثاء بالعدد ، فلما كان النصف منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت