""""""صفحة رقم 47""""""
البرهان وصمم فبقي المنصب شاغرا إلى أن استقر علم الدين القفصي في جمادى الأولى .
وفيها هبت ريح عظيمة بدمشق فأتلفت كثيرا من الأشجار وقلعتها بعروشها ، وشاهد أهل دمشق من ذلك هؤلاء عظيما .
وفيها استقر حضر شخص عجمي عند برقوق وأخبره أن النيل يتوقف من مستهل جمادى الأولى فلا يزيد بعد ذلك شيئا ، فأمر بحبسه ، فاتفق أن النيل زاد في ذلك اليوم خمسة عشر إصبعا وفي اليوم الذي يليه ستة عشر فأحضر العجمي وأمر بضربه ، فضرب مقترحا مائة عصى وجرس ، فشفع فيه مأمور الحاجب فأطلق ، وأوفى النيل في عاشر الشهر المذكور ولله الحمد .
وفيها غضب برقوق على جمال الدين المحتسب وأمر بنفيه فخرج ، ثم شفع فيه فأعيد إلى بيته بطالا ، وكان ذلك في أوائل شعبان ، وكان السبب فيه أن برقوق تكلم بالتركي في حق القضاة بسبب من الأسباب نقل له عن بعضهم فقال: ما هم مسلمين ، فذكر ذلك جمال الدين لصدر الدين بن منصور قاضي الحنفية فذكره ابن منصور لبرهان الدين بن جماعة واستشاره في عزل نفسه فسكنه ، وركب ابن جماعة إلى برقوق فذكر له