""""""صفحة رقم 49""""""
وفيها أمسك كريم الدين بن مكانس وأخوته وأهينوا وصودروا ، وتولى الوزارة علم الدين سن إبرة ، وكان السبب في ذلك أن ابن مكانس فتك في الناس وبالغ في الظلم وألزم المباشرين كلهم بجامكية شهرين وظلم التجار وأخذ منهم أموالا جمة ، فاستغاثوا بأهل الدولة حتى رفعوا أمورهم للسلطان فعزله في رمضان عن نظر الخاص ، واستقر عوضه سعد الدين بن البقري ، ثم عزل عن الوزارة واستقر علم الدين سن إبرة ، ثم صرف في ذي القعدة فاستقر شمس الدين كاتب آرلان في ديوان برقوق ، وكان ابن مكانس أشار بتوليته وزارة الشام خوفا منه ، فأرسل إليها ، ثم استعيد واستقر في ديوان برقوق عوضا عن علم الدين بن قارورة ، وارتفع في هذه السنة سعر القمح إلى أربعين فأعيد محمود إلى الحسبة .