""""""صفحة رقم 102""""""
وفيها وقع بين الشيخ سراج الدين البلقيني والشيخ بدر الدين بن الصاحب في الخشابية بجامع مصر بحث ألزمه فيه البلقيني بالكفر ، فجرى بينهما كلام كثير وتولد منه شر كبير ، فقام على ابن الصاحب جماعة وادعوا عليه عند المالكي ، فسعى له آخرون عند اكمل الدين ، حتى نقل القضية إلى القاضي الشافعي ، وأقام مدة في الترسيم حتى حكم بحقن دمه ، واستمر في وظائفه وعاش بعدها مدة . فحدثني بعض من سمع الشيخ سراج الدين يجهر بصوته بين القصرين وابن الصاحب مع الرسل الموكلين به سائرا مع البلقيني وهو يقول: يا معشر المسليمن هذا كفر ، فيقول ابن الصاحب: يا معشر المسلمين هذا رأى الشيخ ذلك عدل إلى قوله: يا معشر المسلمين هذا قال: غن نبيكم مت هو مدفون بالمدينة ، وكان البحث بينهما في شيء من ذلك ، وتعصب له جماعة منهم الفاضل محمد النحاس المصري فقال فيه:
لبدر الدين بين الناس فضل
فمذهبه الصحيح بلا اعوجاج
فأشرق في سماء العلم بدرا
فأطفأ نوره نور السراج
وفي ذي القعدة توجه السلطان إلى بولاق التكرور فاجتاز من الصليبة