""""""صفحة رقم 103""""""
وقناطر السباع وفم الخور ، وكان عادة السلاطين قبله من زمن الناصر لا يظهرون إلا في الأحيان ولا يركبون إلا من طريق الجزيرة الوسطانية ، ثم تكرر ذلك منه وشق القاهرة مرارا ، وجرى على ما ألف في زمن الإمرة . وأبطل كثيرا من رسوم السلطنة ، وأخذ من بعده بطريقته في ذلك إلى أن لم يبق من رسمها في زماننا إلا اليسير جدا .
وفيه استسلم الظاهر أبا الفرج الذي استوزره بعد ذلك ، وكان كاتب الحوائج خاناة واللحم ، فاتفق أن المعلمين في اللحم ضجروا من تأخر حقهم ، فغضب الظاهر على الوزير علم الدين سن إبرة وضربه وأمر بإحضار أبي الفرج فحضر وهو فزع فعرض عليه الإسلام فبادر إليه فلقبه موفق الدين وخلع عليه وأركبه فرسا بكنبوس ذهبا .
وفيه هرب الطنبغا السلطاني نائب البلستين إلى سيواس .