""""""صفحة رقم 127""""""
القضاة فضربت في المجلس وكان سودون النائب حاضرا بين القصرين ، قال: ثم قام بعض المالكية وادعى أنه خالف مذهبه وبالغ في التشنيع يعني ابن جلال الدميري وجرى على ابن خير ما لا خير فيه ، ثم إنه استفتى أهل العلم الموجودين قي ذلك الوقت فأفتوا بتصويب فعله وانتصر على خصمه .
وفي جمادى الآخرة نازل الفرنج بيروت في عشرين مركبا ، فراسلوا نائب الشام فتقاعد عنهم واعتل باحتياجه إلى مرسوم السلطان ، فقام إينال اليوسفي فنادى الغزاة في سبيل الله ، فنفر معه جماعة فحال بين الفرنج وبين البحر وقتل بعضهم ، ونزل إليه بقية الفرنج فكسرهم وقبض من مراكبهم ستة عشر مركبا ، فسر المسلمون بذلك سرورا عظيما ، ولما بلغ السلطان قبل ذلك تحرك الفرنج جهز عدة أمراء لحفظ الثغور من الفرنج كرشيد ودمياط وغيرهما ، فلما توجهوا إلى بيروت وكسروا بها حصلت الطمأنينة منهم ، وممن توجه من المطوعة القاضي المالكي ومعه المغارية والشيخ شمس الدين القونوي ومعه خلائق من المطوعة ، ثم جمع القاضي الشافعي جمعا من الفقهاء وتوجه ، وكان الفرنج قد دخلوا صيداء فوجدوا المسلمين قد نذروا بهم فأحرزوا أموالهم وأولادهم بقرية خلف