""""""صفحة رقم 265""""""
ثم تركها لولده وجاور في آخر عمره بمكة ، فقدم دمشق ممرضا فمات حادي عشر صفر .
سليمان بن يوسف بن مفلح بن أبي الوفاء الشيخ صدر الدين الياسوفي الدمشقي ، سمع الكثير ، وعني بالحديث واشتغل بالفنون ، وحدث وأفاد وخرج مع الخط الحسن والدين المتين والفهم القوي والمشاركة الكثيرة ، أوذي في فتنة الفقهاء القائمين على الملك الظاهر فسجن ، فمات في السجن بعد أيام بالقلعة ، مع أنه صنف في منع الخروج على الأمراء تصنيفا حسنا ، وقفت عليه بدمشق ، وهو القائل:
ليس الطريق سوى طريق محمد
فهي الصراط المستقيم لمن سلك
من يمش في طرقاته فقد اهتدى
سبل الرشاد ومن يزغ عنها هلك
وكان مولده تقريبا سنة تسع وثلاثين ، وحفظ محفوظات وكان مشهورا بالذكاء سريع الحفظ ودأب في الاشتغال ولازم العماد الحسباني وغيره ، وفضل في مدة يسيرة ، وتنزل في المدارس ثم تركها ، وقرأ في الأصول على الإخميمي ، وترافق هو وبدر الدين بن خطيب الحديثة ، فتركا الوظائف جملة وتزهدا وصارا يأمران بالمعروف وينهيان عن المنكر ،