""""""صفحة رقم 266""""""
وأوذيا بسبب ذلك مرارا ، ثم حبب إلى الصدر الحديث فصحب ابن رافع وجد في الطلب ، وأخذ عن أصحاب ابن البخاري كثيرا ، وخرج لجماعة من الشيوخ ، ورحل إلى مصر سنة إحدى وسبعين وسبعمائة ، وسمع بها من جماعة وخرج لناظر الجيش جزءا وصادف ولاية ابن وهبة قضاء طرابلس عند موت ابن السبكي فولي وظائفه ، بعناية ناظر الجيش وهي تدريس الأكرمية ومشيخة الأسدية وغيرهما ، ودرس وأفتى واستمر على الاشتغال بالحديث يسمع ويفيد الطلبة القادمين وينوه بهم مع صحة الفهم وجودة الذهن .
قال ابن حجي: وفي آخر أمره صار يسلك مسلك الاجتهاد ويصرح بتخطئة الكبار ، واتفق وصول أحمد الظاهري من بلاد الشرق فلازمه فمال إليه ، فلما كان كائنة بيدمر مع ابن الحمصي أمر بالقبض على أحمد الظاهري ومن ينسب إليه ، فاتفق أنه وجد مع اثنين من طلبة الياسوفي فسئلا فذكرا أنهما من طلبة الياسوفي فقبض على الياسوفي وسجن بالقلعة أحد عشر شهرا إلى أن مات في ثالث عشر شوال .