""""""صفحة رقم 344""""""
وفي عاشر رمضان قتل أهل الكرك الشهاب أحمد البريدي ، وكان من أولاد أهل الكرك ، فتزوج بنت العماد أحمد بن عيسى قاضي الكرك ، ثم طلقها أبوها منه ، فوصل حتى خدم عند منطاش ، فجهزه بعد أن حكم بقتل برقوق ، فقدم الكرك فتوعد قاضيها وأهلها بكل سوء ، فاتفق أن النائب بها لم يوافق على قتل الظاهر ، وماطله بذلك أياما ، فبلغ ذلك أهل الكرك ، فتعصبوا للظاهر وهجموا على أحمد البريدي ، فقتلوه واشتد الأمر على منطاش لما سمع هذه الأخبار وتهيأ للتجهيز وخرج بجمع عظيم من القاهرة ، واخرج معه القضاة والخليفة والسلطان وفرق الحواصل وباع جميع الغلال وغيرها بأبخس ثمن وحصل للناس من ذلك شر كبير ، ثم اقترض من مال الأيتام خمسمائة ألف درهم ، ورتبت فتيا صورتها: