""""""صفحة رقم 7""""""
النائب من الحبس فرتبه في القلعة ، وتسامع مماليك الظاهر فتكاثروا عند بطا وتناوشوا القتال مع المنطاشية ، وساعدهم عليهم العامة حتى هزموهم ، وكان العوام قد قاموا مع منطاش على الناصري إلى أن غلب كما تقدم ، لكن ظهر بعد ذلك منه هوج وسوء تدبير وعدم معرفة ، فرجعوا عنه وأحبوا عود دولة برقوق فساعدوا أصحابه ، وكان ذلك كله في أوائل صفر ، وكان ابتداء ذلك في ليلة الثاني منه وانتهاء ذلك في رابع صفر .
وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري فيما أجازنيه: أن المحبوسين كانوا في خزانة الخاص القديمة المجاورة لباب القصر ووكل بهم جماعة يحرسونهم بالنوبة وبالغوا في التضييق عليهم ، فلما كان في أواخر المحرم وهم يستغيثون من الحر والضيق ويتوقعون القتل كل وقت وأشاعوا أنهم عزموا على أن يرموا عليهم خبزا ويمنعوهم الماء ليهلكوا أجمعين بذلك ، فاتفق أن واحدا منهم جلس في مكان ، فعبث ببلاطة تحته فقلعها فأزالها فأحس بهواء فأراد ما تحتها واستعان ببعض رفقته فوجدوا سراب الحمام ، فمشوا فيه إلى أن انتهوا إلى باب من أبواب الاصطبل ، فاتفق أنهم وجدوه مفتوحا كان البواب نسي أن يغلقه ، فأخذ كل منهم قيده في يده وصاحوا صيحة واحدة في وسط الاصطبل بالدعاء للأمير تكا فظن صراي تمر