""""""صفحة رقم 287""""""
وقعة هائلة كسرهم فيها وشتت شملهم وعظمت منزلته يومئذ ، وقام في قمع المفسدين وإصلاح أحوال بلاد الحجاز ، وفي جمادى الأولى هرب الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي من القاهرة إلى بلاد الروم ، وكانت بيده عدة وظائف بدمشق وتدريس الصلاحية ببيت المقدس وكان السبب في هروبه انه كان يتحدث عن قطلوبك بالشام في مستأجراته ومتعلقاته بدمشق ، فزعم أنه تأخر عنده مال كثير فتحاكم معه عند السلطان فرسم عليه فهرب ، ولما تحقق هربه استقر في تدريس الصلاحية الشيخ زين الدين أبو بكر القمني ، وتفرق الناس وظائفه ، ووصل هو في هربه إلى أبي يزيد بن عثمان صاحب الروم ، فاتفق أنه وجده عنده تلميذا هناك يقال له شيخ حاجي ، كان قد قرأ عليه القرآن بدمشق ، فعرف الملك بمقداره فعظمه وأكرمه ورتب له في كل يوم مائتي درهم ، وساق له عدة خيول ومماليك ، وفي جمادى الآخرة