/4 - فيه: ابْنَ عُمَرَ قَالَ: « رُبَّمَا ذَكَرْتُ شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ، - صلى الله عليه وسلم - ، يَسْتَسْقِي:
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ
ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأرَامِلِ
فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ كُلُّ مِيزَابٍ لك ميزاب » .
(1) /5 - وفيه: أَنَسِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِالْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا، فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ.
فيه: أن الخروج إلى الاستسقاء والاجتماع والبروز لا يكون إلا بإذن الإمام، وهذه سنن الأمم السالفة قال الله تعالى: {وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه} [الأعراف: 160] ، وأما الدعاء في أعقاب الصلوات في الاستسقاء فجائز بغير إذن الإمام.
قال المهلب: وموضع الترجمة من الحديث قول عمر: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا وهو معنى قول أبى طالب: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه، وأما استسقاء عمر بالعباس، فإنما هو للرحم التى كانت بينه وبين النبى، - صلى الله عليه وسلم - ، فأراد عمر أن يصلها بمراعاة حقه، ويتوسل إلى من أمر بصلة الأرحام بما وصلوه من رحم العباس، وأن يجعلوا ذلك السبب إلى رحمة الله تعالى.
والثمال: هو الذى يثمل القوم فيكفيهم أمرهم بإفضاله عليهم.
4 -باب تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ فِي الاسْتِسْقَاءِ
(1) - أخرجه البخارى (2/34 و 5/25) قال: حدثنا الحسن بن محمد. وابن خزيمة (1421) قال: حدثنا محمد بن يحيى.
كلاهما - الحسن، ومحمد - قالا: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، قال: حدثنى أبى عبد الله ابن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس بن مالك، فذكره.