(1) /6 - فيه: عَبْدِاللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: « أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، اسْتَسْقَى وَقَلَبَ رِدَاءَهُ » .
(2) /7 - وقال مرة: « خَرَجَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمُصَلَّى، فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ » .
وكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَبْد اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ هُوَ صَاحِبُ الأذَانِ، وَلَكِنَّهُ وَهْمٌ؛ لأنَّ هَذَا هُوَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ، مَازِنُ الأنْصَارِ.
وذهب مالك، والشافعى، وأحمد، وأبو ثور إلى أن الإمام يحول رداءه ويحول الناس أرديتهم بتحويله، وقال الليث، وأبو يوسف، ومحمد بن عبد الحكم يقلب الإمام وحده رداءه، وليس ذلك على من خلفه، وقال محمد بن عبد الحكم: ليس في الحديث أن الناس حولوا أرديتهم، وكذلك روى عيسى، عن ابن وهب أنه كان لا يرى تحويل الرداء إلا على الإمام وحده.
واحتج من قال: يحول الناس بتحويل الإمام بقوله - صلى الله عليه وسلم -: « إنما جعل الإمام ليؤتم به » ، فما فعل الإمام واجب على المأموم فعله.
واختلفوا أيضًا في صفة تحويله، فروى ابن القاسم عن مالك قال: يحول ما على اليمين على اليسار، وما على اليسار على اليمين، وروى عنه ابن عبد الحكم: إذا فرغ من خطبته استقبل القبلة، وحول رداءه، ما على ظهره منه يلى السماء وما كان يلى السماء على ظهره، وبه قال أحمد، وأبو ثور، وقال الشافعى: ينكس أعلاه أسفله، وأسفله أعلاه.
والقول الأول أولى لأنه قد روى سفيان، عن المسعودى، عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم، عن عمه « أن النبى، - صلى الله عليه وسلم - ، جعل اليمين على الشمال » ، ذكره البخارى، في باب الاستسقاء في المصلى بعد هذا.
(1) - سبق تخريجه في الحديث رقم (845) .
(2) - انظر تخريج في الحديث رقم (845) .