فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 6439

وقال أبو الحسن بن القصار: نسق الأعضاء في الآية بالواو بعضها على بعض دليل أن الرتبة غير واجبة في الوضوء، لأن حقيقة الواو في لسان العرب الجمع والاشتراك دون التعقيب، والتقديم، والتأخير، هذا قول سيبويه.

واختلف العلماء في ذلك. فروى عن على، وابن مسعود، وابن عباس، أنهم قالوا: لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك في الوضوء، وهذا قول عطاء، وسعيد بن المسيب، والنخعى، وإليه ذهب مالك، والليث، والثورى، وسائر الكوفيين، والأوزاعى، والمزنى.

وقال الشافعى، وأحمد وإسحاق، وأبو ثور: لا يجزئه الوضوء غير مرتب حتى يغسل كلا في موضعه، واحتجوا بأن الواو قد تكون للترتيب كقوله تعالى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: 77] ، وقوله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ} [البقرة: 58] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: تمت نبدأ بما بدأ الله به - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت