/294 - وفيه: عَائِشَةَ، لَمَّا قَدِمَ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلالٌ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى، يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِى أَهْلِهِ
وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:
أَلا لَيْتَ شِعْرِى هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ
بِوَادٍ وَحَوْلِى إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِى شَامَةٌ وَطَفِيلُ
قَالَ: « اللَّهُمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ » ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِى صَاعِنَا، وَفِى مُدِّنَا، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ » ، قَالَ: وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَهِىَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللَّهِ، قَالَتْ: فَكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِى نَجْلا، مَاءً آجِنًا.
(1) - أخرجه مالك (1021) عن زيد بن أسلم مرسلا. والبخارى (ح) (1890) قال: حدثنا يحيى ابن بكير، قال: حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى بلال، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره، وقال ابن زريع عن روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن أمه، عن حفصة بنت عمر، رضى الله عنهما، قالت: « سمعت عمر... نحوه. وقال هشام، عن زيد، عن أبيه، عن حفصة، سمعت عمر، رضى الله عنه.
قلت: لم أجد ذكرا للسند، المسند عند ابن حجر في الفتح كعادته، ولكنه تحدث عن الطريقين المعلقين، فقال عن الأول: وصله الإسماعيلى، عن إبراهيم بن هاشم، عن أمية بن بسطام، عن يزيد ابن زريع به. والطريق الثانى: وصله ابن سعد عن محمد بن إسماعيل بن أبى فديك عنه.
وأراد البخارى بهذين التعليقين بيان الاختلاف فيه على زيد بن أسلم، فاتفق هشام بن سعد، وسعيد بن أبى هلال على أنه عن زيد، عن أبيه أسلم، عن عمر، وقد تابعهما حفص بن ميسرة، عن زيد عند عمر بن شبة، وانفرد روح بن القاسم عن زيد بقوله « عن أمه » وقد رواه ابن سعد، عن معن بن عيسى عن مالك عن زيد بن أسلم أن عمر، فذكره مرسلا، وللحديث طرق أخرى أخرجها البخارى في تاريخه. فتح البارى (4/121) .