-وفيه: أَنَس، خَرَجْتُ مَعَ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، إِلَى خَيْبَرَ أَخْدُمُهُ، وَقَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم - ، أَكْثَرُنَا ظِلا الَّذِى يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا وَعَالَجُوا، فَقَالَ النَّبِىُّ، - صلى الله عليه وسلم -: « ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأجْرِ » .
قال أبو عبد الله بن أبى صفرة: فيه أن أجر الخدمة في الغزو أعظم من أجر الصيام؛ إذا كان المفطر أقوى على الجهاد وطلب العلم وسائر الأعمال الفاضلة من معونة ضعيف أو حمل ما بالمسلمين إلى حمله حاجة.
وفيه: أن التعاون في الجهاد والتفاضل في الخدمة من حل وترحال واجب على جميع المجاهدين.
وفيه: جواز خدمة الكبير للصغير إذا رعى له شرفًا في قومه أو في نفسه أو نجابة في علم أو دين أو شبهه، وأما في الغزو فالخادم المحتسب أفضل أجرًا من المخدوم الحسيب.
67 -باب فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتَاعَ صَاحِبِهِ فِى السَّفَرِ
(1) - رواه عن أبى هريرة همام بن منبه:
أخرجه أحمد (2/312) قالك حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن مبارك. وفى (2/316) قال: حدثنا عبدالرزاق بن همام. وفى (2/374) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا ابن المبارك. والبخارى (3/245، 4/68) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبدالرزاق. وفى (4/42) قال: حدثنى إسحاق بن نصر، قال: حدثنا عبدالرزاق، ومسلم (3/83) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبدالرزاق بن همام. وابن خزيمة (1494) قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا ابن المبارك.
كلاهما - عبد الله بن المبارك، وعبدالرزاق - عن معمر، عن همام، فذكره.
قلت: ورواه عنه الحسن، أخرجه أحمد (2/328) ، ورواه عنه أبو يونس سليم بن جبير، أخرجه أحمد (2/350) ، ورواه عنه خلاس، أخرجه أحمد (2/395) والألفاظ بنحوه.