فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 6439

-وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: « السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ » .

قال المؤلف: أما تعجيله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة؛ فليخرج نفسه من عذاب السفر، وليفرح بنفسه أهله وجماعة المؤمنين بالمدينة.

وأما تعجيل السير إذا وجد فجوة حين دفع من عرفة؛ فليتعجل الوقوف بالمشعر الحرام ويدعو الله في ذلك الموقف؛ لأن ساعات الدعاء في ذلك الوقت ضيقة ولا تدوم ونادرة، إنما هى من عام إلى عام، وأما تعجيل ابن عمر إلى زوجته إنما هو ليدرك من حياتها من يمكنه أن تعهد إليه بما لا تعهد به إلى غيره، لئلا يحرمها ما تريده من طاعة الله في عهدها، ومع ذلك فإنه كان يسرها بقدومه.

وفيه التواضع وترك التكبر.

125 -باب إِذَا حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فَرَآهَا تُبَاعُ

1830/ (1) - فيه: ابْن عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: « لا تَبْتَعْهُ، وَلا تَعُدْ فِى صَدَقَتِكَ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِى صدقته كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِى قَيْئِهِ » .

وفيه: الحمل على الخيل في سبيل الله.

وفيه: أنه من حمل على فرس في سبيل الله وغزا به فله أن يفعل به بعد ذلك ما يفعل في سائر ماله، ألا ترى أن رسول الله لم ينكر على بائعه بيعه، وإنما أنكر على عمر شراءه.

واختلف العلماء فيمن حمل على فرس في سبيل الله ولم يقل: هو حبس في سبيل الله، فروى مالك، عن ابن عمر أنه كان إذا أعطى شيئًا في سبيل الله يقول لصاحبه:إذا بلغت به وادى القرى فشأنك به.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت