-فيه: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم - ، فَاسْتَأْذَنَهُ فِى الْجِهَادِ، فَقَالَ: « أَحَىٌّ وَالِدَاكَ » ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: « فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ » .
قال المهلب: هذا - والله أعلم - في زمن استظهار المسلمين على عدوهم وقيام من انتدب إلى الغزو بهم مع أنه - والله أعلم - رأى به ضعفًا لم يقدر نفاذه في الجهاد، فندبه إلى الجهاد في بر والديه، وقد روى عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان « أن من أراد الغزو وأمرته أمه بالجلوس أن يجلس » وقال الحسن البصرى: إذا أذنت له أمه في الجهاد وعلم أن هواها أن يجلس، فيجلس. ومن رأى ألا يخرج إلى الغزو إلا بإذن والديه: مالك والأوزاعى والشافعى والثورى وأحمد وأكثر أهل العلم، هذا كله في حال الاختيار ما لم تقع ضرورة وقوة للعدو، وإذا كان ذلك تعين الفرض على الجميع وزال الاختيار، ووجب الجهاد على الكل.
127 -باب: مَا قِيلَ فِى الَجرَسِ فِى أَعْنَاقِ الإِبِلِ
1832/ (1) - فيه: عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأنْصَارِىَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ - قَالَ عَبْدُاللَّهِ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِى مَبِيتِهِمْ - فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَسُولا: « أَنْ لا يَبْقَيَنَّ فِى رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ، أَوْ قِلادَةٌ إِلا قُطِعَتْ » .
(1) - أخرجه مالك (الموطأ) 582. و « أحمد » (5/216) قال: حدثنا روح، وإسماعيل ابن عمر. و « البخاري » (4/71) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. و « مسلم » (6/163) قال: حدثنا يحيى ابن يحيى. و « أبو داود » قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبى.
خمستهم - روح، وإسماعيل، وعبد الله بن يوسف، ويحيى بن يحيى، والقعنبى - عن مالك، عن عبدالله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم، فذكره.