فهرس الكتاب

الصفحة 3001 من 6439

ذكر ابن أبى شيبة، حدثنا مروان بن معاوية، عن حميد، عن أنس قال: « حاصرنا تستر فنزل الهرمزان فلم يتكلم، فقال عمر: تكلم فقال: كلام حى أو كلام ميت؟ فقال عمر تكلم فلا بأس. قال: إنا وإياكم معشر العرب - ما خلا الله بيننا - كنا نقتلكم ونغصبكم، فأما إذا كن معكم فلم يكن لنا بكم يدان، فقال عمر: نقتله يا أنس؟ قلت: يا أمير المؤمنين، تركت خلفى شوكة شديدة وعدوًا كثيرًا، إن قتلته يئس القوم من الحياة، وكان أشد لشوكتهم، وإن استحييته طمع القوم. فقال: يا أنس، أستحيى قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور؟ فلما خشيت أن ينبسط عليه قلت له: ليس لك إلى قتله سبيل، فقال: أعطاك شيئًا؟ قلت: ما فعلت، ولكنك قلت له: تكلم فلا بأس، قال: لتجيئن بمن يشهد معك وإلا بدأت بعقوبتك؟ فخرجت من عنده، فإذا أنا بابن الزبير بن العوام قد حفظ ما حفظت، فشهد عنده فتركه، وأسلم الهرمزان وفرض له » .

12 -باب الْمُوَادَعَةِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ

وَفَضْلُ الوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَإِثْمِ مَنْ لَمْ يَفِ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت