فهرس الكتاب

الصفحة 3074 من 6439

واختلف العلماء فيما يكون بقطعه من الحلقوم الذكاة. فقال بعض الكوفيين: إذا قطع ثلاثة من الأوداج جاز. والأوداج أربعة وهى: الحلقوم والمريء وعرقان من كل جانب عرق.

وقال الثورى: إذا قطع الأوداج جاز وإن لم يقطع الحلقوم وحكى ابن المنذر عن محمد بن الحسن: إذا قطع الحلقوم والمريء وأكثر من نصف الأوداج ثم يدعها تموت فلا بأس بأكلها وأكره ذلك، فإن قطع أقل من نصف الأوداج فلا خير فيها.

وقال مالك والليث: يحتاج أن يقطع الودجين والحلقوم، وإن ترك شيئًا منها لم يجز. ولم يذكر المريء.

وقال الشافعى: أقل ما يجزىء من الذكاة قطع الحلقوم والمريء، وينبغى أن يقطع الودجين، فإن لم يفعل فيجزىء؛ لأنهما يسلان من البهيمة والإنسان ويعيشان.

وقال ابن جريح: قال عطاء: الذبح: قطع الأوداج. قلت: فإن ذبح ذابح فلم يقطع أوداجها؟ فقال: ما أراه إلا قد ذكاها، فليأكلها.

وروى يحيى عن ابن القاسم في الدجاجة والعصفور والحمام، إذا أجيز على أوداجه ونصف حلقه أو ثلثه فلا بأس بذلك إلا أن يتعمد.

وفى العتبية: في سماع أبى زيد عن ابن القاسم عن مالك فيمن ذبح ذبيحة فأخطأ بالغلصمة أن تكون في الرأس أنها لا تؤكل، وقاله أشهب وأضبغ وسحنون ومحمد بن عبد الحكم.

قال ابن حبيب: إنما لم يؤكل؛ لأن الحلقوم إنما هو من العقدة إلى ما تحتها، وليس فوق العقدة إلى الرأس حلقوم، وإنما العقدة طرف الحلقوم، فمن جهل فذبح فوق العقدة لم يقطع الحلقوم، إنما قطع الجلدة المتعلقة بالرأس، فلذلك لم يؤكل.

وأجاز أكلها ابن وهب في العتبية، وأجازه أشهب وأبو مصعب وموسى بن معاوية من رواية ابن وضاح.

وذكر ابن أبى زيد، عن أبى لبابة، عن محمد بن عبد الحكم أنها تؤكل. قال ابن لبابة على قياس قول القاسم: إذا جازت في البدن وبقى في الرأس منها مقدار حلقة الخاتم أنها تؤكل إلا أن يبقى في الرأس منها ما لا يستدير فلا تؤكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت